خليل الصفدي
537
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
حتى أتى إلى دمشق وانقلب * آيدغمش النائب نحو حلب الأمير سيف الدين اللمش ، أمير حاجب « 1 » بدمشق . وكان الأمير سيف الدين تنكز قد جهزه إلى جعبر « 2 » نائبا ، ثم إنه بعد ذلك كتب فيه إلى السلطان ، وجعله أمير حاجب دمشق فأقام بها من سنة تسع وثلاثين وسبعمائة إلى أن مات [ 210 ب ] في ذي القعدة سنة ست وأربعين وسبعمائة . وكان ساكنا عاقلا وادعا محتشما . لما توجّه الفخريّ بالعساكر إلى مصر ، وذلك في واقعة الناصر أحمد ، جعل الأمير سيف الدين اللمش أمير حاجب ، والأمير ركن الدين بيبرس الحاجب نائبي غيبة بدمشق ، وكان يدبّران الأمور ، ويطالعان السلطان بالأخبار والمتجددات ، إلى أن حضر الأمير علاء الدين آيدغمش أمير آخور « 3 » نائب حلب ، وأقاما على ذلك مدة تزيد على أربعة أشهر ، وأما الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب فقد تقدمت ترجمته « 4 » . * * *
--> ( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 9 / 37 - الترجمة 4295 والدرر الكامنة 1 / 410 - الترجمة 1062 . ( 2 ) جعبر : قلعة على نهر الفرات ، مقابل صفين التي كانت فيها الوقعة بين علي ومعاوية رضي اللّه عنهما ، وكانت تعرف أولا بدوسر ، فتملكها رجل من بني نمير يقال له جعبر بن مالك فغلب عليها فسميت باسمه ( معجم البلدان 4 / 390 ) . وهي بين بالس والرقة ، وتتبع اليوم محافظة الرقة في الجمهورية العربية السورية ، وقلعتها غمرتها المياه بعد إنشاء سد الفرات ، وكانت ملحقة بناحية مريبط التي غمرتها المياه أيضا . ( 3 ) الآتي توا . ( 4 ) صفحة 526 .